عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
146
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الحسن وقتادة : هو القرآن « 1 » . والمعنى : ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وهم علماؤهم ، وَهُمْ مُعْرِضُونَ يريد : الأتباع . وقيل : « ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ » بأبدانهم ، « وَهُمْ مُعْرِضُونَ » بقلوبهم ، أو هو توكيد . ذلِكَ إشارة إلى التولّي والإعراض ، بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً وقد سبق تفسيرها في البقرة « 2 » ، وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي : يكذبون في قولهم : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ، وقولهم : نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ المائدة : 18 ] . فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ أي : كيف يكون حالهم ، أو كيف يصنعون إذا جمعناهم ، وهو استفهام يتضمن الاستعظام لهول ما أعدّ لهم من العذاب . إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ ، أي : لجزاء يوم ، أو لحساب يوم . وقيل : اللام بمعنى « في » . 3 / 26
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 3 / 218 ) ، وابن أبي حاتم ( 2 / 622 ) ، والثعلبي ( 3 / 37 ) كلهم من حديث قتادة . وذكره الماوردي ( 1 / 382 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 2 / 170 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة . ( 2 ) عند تفسير الآية : 80 .